يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

260

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : نظر تأسف على ما فات ، بل اهتم أنت وأهلك بالإقبال على عبادة اللّه ، واستعينوا بالصلاة على خصاصتكم . قال جار اللّه : وفي معنى هذه قول الناس : من كان في عمل اللّه كان اللّه في عمله . وروي أن عروة بن الزبير كان إذا رأى ما عند السلاطين دخل بيته وقرأ : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ الآية ، ثم ينادي الصلاة الصلاة . وعن بكر بن عبد اللّه المزني أنه كان إذا أصاب أهله خصاصة قال : قوموا فصلوا بهذا أمرنا اللّه ورسوله ، ثم يتلو هذه الآية . وهذا تأديب من اللّه تعالى لعباده . ويأتي من هذا من دعي إلى ضيافة في دور الدهاقين المزخرفة بأنواع الفرش ، واتخاذ آلة الزينة ، وعرف أنه يتأسف على فائت الدنيا ، أو ينظر إليها نظر راغب ، أو يستقل نعمة اللّه عليه ، فإن ذلك عذر في عدم الإجابة . وصلى اللّه على محمد وآله .